تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
256
الدر المنضود في أحكام الحدود
هو الكلام . نعم لو قيل بانّ الميزان هو افناء هذا الشخص بلا خصوصيّة للقتل بالسيف فهناك لا معارضة ، لصحّ الحكم بالتخيير شرعا بين قتله أو رجمه ، وامّا بعد البناء على خصوصيّة القتل بالسيف تعبّدا كخصوصية رجم المحصن فهما متزاحمان والعقل بحكم بالتخيير عند عدم مرّجح في البين . الكلام في إلحاق السببي من المحارم بالنسبي ثم انّه هل تلحق المحرّمات سببا بالمحرّمات نسبا في إيجاب الزنا بهن القتل ، أم لا ؟ ظاهر الشرائع والمختصر النافع هو اختصاص الحكم بالنسبي ، وقد ذهب اليه المشهور أيضا وعليه فلا يشمل الحكم المحرّمات بالسبب كأمّ الزوجة وبنتها ، وخالف في ذلك بعض الأصحاب . وغير خاف انّ البحث ليس لغويّا ولا الاختلاف في المسئلة اللغويّة وذلك لعدم خفاء أصلا في معنى المحرم ووضوح انّ معناه من يحرم نكاحه وهذا المعنى يعمّ السببي أيضا بل والرضاعي ، فلا حاجة إلى ذكر قول اللغويّين وانّما البحث في انصرافه في الأدلّة إلى خصوص من يحرم نكاحه بالسبب بحيث لا يتبادر منه الّا ذلك - مع انّ اللفظ بإطلاقه يشمل غيرها - وعدم انصرافه ، وقد ادّعى ذلك بعض العلماء . قال الشهيد الثاني قدّس سرّه : والمتبادر من ذات المحرم النسبيّة ، ثم قال : ويمكن شمولها للسببيّة وقد تقدّم في بابه انّ المحرم من يحرم نكاحه مؤبّدا بنسب أو رضاع أو مصاهرة وحينئذ فلا يقتصر على امرأة الأب بل يتعدّى إلى غيرها من المحرّمات السببيّة والرضاعيّة انتهى « 1 » . فمع دعواه تبادر الخصوص قوّى واستظهر العموم وعدم فرق بين النسبي والسببيّ والرضاعي . وقال كاشف اللثام : لمّا كان التّهجم على الدماء مشكلا قصر الحكم
--> ( 1 ) مسالك الأفهام الجلد 2 الصفحة 427 .